languageFrançais

منير العيادي: مقاربة جديدة لربط التكوين الجامعي بحاجيات سوق الشغل

أكد مدير إدارة التجديد الجامعي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي منير العيادي، خلال حوار لبرنامج "ميدي إيكو"، أن الوزارة غيّرت طريقة العمل من خلال اعتماد مقاربة جديدة تقوم على قبول عروض تكوين تستجيب لحاجيات سوق الشغل وتواكب التحولات الاقتصادية والمهنية.

وأوضح العيادي أن دراسة أُنجزت سنة 2024 وشملت الناجحين في امتحان الباكالوريا، كشفت عن وجود نقائص لدى الطلبة الجدد، خاصة في اللغات الأجنبية وعلى رأسها اللغة الإنجليزية، إضافة إلى ضعف في المهارات الحياتية والمهنية (Soft Skills) وفي القدرة على التأقلم مع أساليب التعلم الجامعي بعد المرحلة الثانوية.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من الإصلاحات الجارية يتمثل في تجنب فتح مسالك جامعية لا توفر آفاقا مهنية واضحة، بما يسهم في الحد من بطالة أصحاب الشهادات العليا. كما شدد على أهمية توفير الظروف الملائمة للدراسة داخل المؤسسات الجامعية، بما يساعد الطلبة على تطوير مهاراتهم وتحسين فرص اندماجهم في سوق العمل.

وبيّن أن اختصاصات الاقتصاد والتصرف ما تزال تستقطب النسبة الأكبر من الطلبة، وهو ما يفرض مزيدا من العمل على تطوير محتويات التكوين وأساليب التدريس فيها. وأكد أن العملية التعليمية يجب أن تُبنى على تحديد مهارات الطالب وقدراته، مع العمل على تقريب التكوين الأكاديمي من متطلبات المؤسسات الاقتصادية وأصحاب العمل.

كما دعا إلى أن تضطلع كل مؤسسة جامعية بدور أكبر في تأطير الطلبة وتوضيح آفاق المسالك العلمية والمهنية التي يختارونها، بما يساعدهم على بناء مشاريعهم المهنية منذ السنوات الأولى للدراسة. وفي المقابل، شدد على مسؤولية الطالب في تطوير كفاءاته وعدم الاكتفاء بالحضور والتحصيل الأكاديمي فقط، بل السعي إلى اكتساب المهارات المطلوبة والانفتاح على سوق الشغل، حتى لا تبقى الشهادة العلمية هدفا في حد ذاتها، وإنما وسيلة للاندماج المهني وتحقيق النجاح.